
أقـ,,ـصى مدة غـ,,ـياب الزوج عن زوجته دون إذنها أربعة أشهر فقط ، وما زاد على ذلك فلا بد فيه من موافقتها.
يقول الشيخ عطية صقر: لا شـ,,ـك أن من أهم مقاصد الزواج تنظيم نشاط الغريزة الجـ,,ـنسية ، الذي يكون من آثـ,,ـاره عفة الزوج والزوجة عن الحـ,,ـرام ، والذرية التي تتربى في ظل الأسرة المستقرة، فكما أن له حقا في اتصاله بها كذلك هي لها حق في الاتصال به ، وإن كان الحياء يكـ,,ـفها عن المطالبة به بطريق مباشـ,,ـر في غالب الأحيان ، فهي مثله مخلوق بشـ,,ـرى تتحـ,,ـرك فيه الغريزة ، والزواج هو الفرصة المشروعة لتلـ,,ـبية ندائها ، ومن هنا لم يرض النبي ﷺ عمن عزم ألا يتزوج ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص الذي صرفته عبادته عن حق زوجته ، وعن أبي الدرداء الذي تـ,,ـرك زوجته مكـ,,ـتئبة بملابـ,,ـسها المبتذ,لة ، لانشغاله بصيام النهار وقيام الليل ، وكل ذلك وردت به الأحاديث الصحيحة .
-
اسكندرية 💔💔 فرح تحول لمأتمنوفمبر 11, 2024
-
قــــ.سوة امنوفمبر 5, 2024
-
حكم تشغيل القرآن في المنزل بدون الانصــــ,,ات لهنوفمبر 5, 2024
إن كلا من الزوجين حين يبتعـ,,ـد أحدهما عن الآخـ,,ـر يحـ,,ـس بالفـ,,ـراغ وينتابه القـ,,ـلق ويتعطش للاطمئنان على نصفه الآخـ,,ـر، ويغذى هذا الشعـ,,ـور أمران :
أحدهما يحتاجه الجسـ,,ـد ، والآخـ,,ـر يحتاجه القلب ، وإذا طال أمد البعـ,,ـد قـ,,ـوى ألـ,,ـم الفـ,,ـراق ، وربما أورث مـ,,ـرضا أو أمـ,,ـراضا، وعند طلب العـ,,ـلاج قد يكون الز,,لل إن لم يكن هناك عاصم من دين وحصانة من أخلاق ؟ وقد جاء في المأثور أن عمر رضي الله عنه سمع – وهو يتفقـ,,ـد أحوال رعيته ليلا- زوجة تنشد شعرا تشـ,,ـكو فيه بُعْـ,,ـدَ زوجها عنها لغـ,,ـيابه مع المجـ,,ـاهدين، وتضـ,,ـمن شعرها تمسكها بدينها وبوفائها لزوجها ، ولولا ذلك لهان عليها بعده ، وذلك بآخـ,,ـر يؤنسها في غـ,,ـيبة الزوج.
إن بعد الزوج عن زوجته -حتى لو وافقت عليه حياء أو مشاركة في كسب يفيدهما معا- يختلـ,,ـف في أثـ,,ـره عليها ، ولا تساوى فيه الشابة مع غـ,,ـيرها ، ولا المتدينة مع غـ,,ـيرها ، ولا من تعيش تحـ,,ـت رعاية أبويها مع من تعيش وحدها دون رقيب ، وإذا كنت أنصح الزوجة بتحمل بعض الآلا,,م لقاء ما يعـ,,ـانيه الزوج أيضا من بعد عنها فيه مصلحتهما معا، فإني أيضا أنصح الزوج بألا يتمـ,,ـادى في البعـ,,ـد ، فإن الذي ينفقه حين يعـ,,ـود إليها في فترات قريبة سيوفر لها ولأولاده سعادة نفـ,,ـسية وعصمة خلقية لا توفرها المادة التي سافر من أجلها ، فالواجب هو الموازنة بين الكسبين، وشـ,,ـرف الإنسان أغلى من كل شيء في هذه الحياة، وإبعـ,,ـاد الشبه والظنون عن كل منهما يجب أن يعمل له حسابه الكبير .
ولئن كان عمر رضي اللّه عنه بعد سؤاله حفصة أم المؤمنين بنته قد جعل أجل الغـ,,ـياب عن الزوجة أربعة أشهر1.
فإن ذلك كان مراعى فيه العرف والطبيعة إذ ذاك ، أما وقد تغـ,,ـيرت الأعراف واخـ,,ـتلفت الطباع ، فيجب أن تراعى المصلحة في تقدير هذه المدة ، وبخـ,,ـاصة بعد سهولة المواصلات وتعدد وسائلها .
ومهما يكن من شيء فإن الشابة إذا خـ,,ـافت الفـ,,ـتنة على نفسها بسبب غـ,,ـياب زوجها فلها الحـ,,ـق في رفـ,,ـع أمرها إلى القـ,,ـضاء لإجراء اللازم نحو عـ,,ـودته أو تطلـ,,ـيقها، حفاظا على الأعـ,,ـراض ، ومنـ,,ـعا للفـ,,ـساد ، فالإسلام لا ضـ,,ـرر فيه ولا ضـ,,ـرار . انتـ,,ـهى.
ويقول الشيخ ابن عثيمين:- الواجب على الزوج أن يعاشـ,,ـر زوجته بالمعروف لقول الله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) وحـ,,ـق العشـ,,ـرة حـ,,ـق واجب على الزوج لزوجته وعلى الزوجة لزوجها ، ومن المعاشـ,,ـرة بالمعروف أن لا يغـ,,ـيب الإنسان عن زوجته مدة طويلة؛ لأن من حـ,,ـقها أن تتمتـ,,ـع بمعـ,,ـاشرة زوجها كما يتمتـ,,ـع هو بمعـ,,ـاشرتها ، ولكن إذا رضيت بغـ,,ـيبته ولو مدة طويلة فإن الحـ,,ـق لها ، ولا يلحق الزوج حـ,,ـرج ، لكن بشـ,,ـرط أن يكون قد تـ,,ـركها في مكان آمن لا يخـ,,ـاف عليها ، فإذا غـ,,ـاب الإنسان لطلب الرزق وزوجته راضية بذلك فلا حـ,,ـرج عليه وإن غـ,,ـاب مدة سنتين أو أكثر ) (وإذا لم تسمح له بذلك فإن عليه أن يرجـ,,ـع إليها كلما مضت نصف سنة، إلا أن يكون معذورًا بمـ,,ـرض أو نحوه.) انتـ,,ـهى
وقال الشيخ ابن جبرين: قد حدد بعض الصحابة غـ,,ـيبة الزوج بأربعة أشهر ، وبعضهم بنصف سنة . ولكن ذلك بعد طلب الزوجة قدوم زوجها فإذا مضى عليها نصف سنة وطلبت قدومه وتمكن ؛ لزمه ذلك ، فإن امتـ,,ـنع فلها الرفع إلى القـ,,ـاضي ليفـ,,ـسخ النـ,,ـكاح . فأما إذا سمحت له زوجته بالبقاء ولو طالت المدة وزادت على السنة أو السنتين فلا بأس بذلك ، فإن الحق لها وقد أسقـ,,ـطته فليس لها طلب الفـ,,ـسخ ما دامت قد رضيت بغـ,,ـيابه، وما دام قد أمن لها رزقها وكسوتها وما تحتاجه).
1 – ( مصنف عبد الرزاق وتفسير للقرطبى “ج 3 ص 108 والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 96 وابن الجوزي في سيرة عمر ص 59 ).








